أبي الخير الإشبيلي
489
عمدة الطبيب في معرفة النبات
بدله وزنه من الصّندل الأحمر ووزنه من الكزبرة الرطبة « 46 » . 1991 - فوقس البحري : هو من سلق الماء ، وهو حارز الأنهار ( في ح ) . 1992 - فوّة الصّبغ « 47 » : منها ما يزرع وما لا يزرع ، فالمزروع له ساق مربّعة مجوّفة ، خشنة ، معقّدة ، وهي قضبان طوال كثيرة تخرج من أصل واحد ، ويمتدّ بعضها على الأرض ويكون بعضها قائما ، وعلى كلّ عقدة من الساق ورق يشبه الحندقوقى ، إلّا أنها أمتن وأشدّ ملاسة ، وفي باطنها خشونة ، وفي حروف الورق تشريف كأسنان الحيّة من دقّته ، وهي مستديرة حول الساق كأنها كواكب ، وأطراف الورق إلى الاستدارة ، وهي حول كلّ عقدة هكذا ، وليس على سائر الساق في غير العقد ورق ، وله زهر دقيق ، أبيض إلى الحمرة ، وله حبّ أصغر من حبّ الكرسنّة ، أخضر ثم يصفرّ ، فإذا نضج اسودّ ، وله عروق رقاق ، طوال تستعمل في صباغ الثياب . وذكره ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 6 ويسمّى ( ي ) أرودوتانون [ آرثرذانن ] ، ( بر ) تاروبيا . والنوع الآخر غير المزروع هو جبليّ من نوع الجنبة ، له ورق كورق المتقدّم إلّا أنه أكثر خشونة وأدقّ ورقا وأطول أغصانا ، ترتقي في الشجر ، وله عروق حمر في غلظ مغزل القطن . منابته الجبال المكلّلة بالشجر . ومنها نوع آخر دقيق الورق ، له ساق مربّعة حسنة في رقّة الميل ، تطول كثيرا ، وله زهر أبيض دقيق كالأرزة وبزر صلب مدوّر ، وله عرق صغير لا ينتفع به . منابته قرب الغياض وعند السياجات ، ويتعلّق بالثياب ، ويستعمله الرعاة في تصفية اللبن مكان المصفاة ، وهو كثير الاشتباك على النبات . وذكره ( د ) في 3 ، ويسمّى ( ي ) أباريني معناه المحبّ للصاحب - ويقال أفاريني ( بالفاء ) ، ويسمّيه بعض أهل البادية العنكبوتية لأنها تشبه نسج العنكبوت في كثرة اشتباكه ولطافته . ومنه نوع آخر له ورق دقيق جدا على شكل سائر الأنواع المتقدّمة على سويقة رقيقة ، مربّعة ، حسنة ، تعلو نحو طول الخنصر ، وله زهر دقيق أبيض . منابته الأرض المختلطة بالرمل في المزارع ، ويعرفها الناس بالفواله ( تصغير فوله ) . 1993 - فيبرش : معناه هدب ، يقع هذا الاسم على الزرع أول خروجه وما شاكله من النبات ، والأشهر به السّعدى ونبات الزعفران وما كان على شكل ورقهما .
--> ( 46 ) « الصيدنة » ، ص 297 ، و « جامع ابن البيطار » 3 : 169 - 170 ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 194 . ( 47 ) « الصيدنة » ، ص 295 ، و « جامع ابن البيطار » 3 : 169 ، و « ملتقطات حميد اللّه » ، ص 195 .